نتنياهو يستدعي السفير المصري في إسرائيل لتوبيخه

استغرب “روعي كايس” محرر الشئون العربية بصحيفة “يديعوت أحرونوت” من قرار رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو استدعاء سفراء كافة الدول الأعضاء بمجلس الأمن لتوبيخهم، بما في ذلك السفير المصري في إسرائيل حازم خيرت.
وكتب “كايس” بحسابه الخاص بموقع “تويتر”:إليكم المفارقة: في يوم الجمعة، السيسي ملك إسرائيل، حال دون التصويت في مجلس الأمن. في يوم السبت يتم استدعاء السفير المصري لمحادثة توبيخ”.

جاء ذلك على خلفية إصدار رئيس الحكومة الصهيونية اليوم الأحد 25 ديسمبر تعليمات لوزارة خارجيته باستدعاء سفراء الدول الأعضاء بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، باستثناء السفير الأمريكي، لـ”محادثة توبيخ”، إثر تصويت بلادهم على مشروع قرار بوقف الاستطيان في الضفة الغربية الجمعة الماضية.

وقال مسئول إسرائيلي ودبلوماسي غربي رفضا ذكر اسميهما لصحيفة “هآرتس” إن الحديث يدور عن استدعاء غريب من نوعه في ظل الاحتفال بعيد الميلاد. وقال الدبلوماسي الغربي :”ماذا كانت لتقول إسرائيل لو قمنا باستدعاء سفرائها في يوم عيد الغفران”.

وأوضحت الصحيفة أن السفراء الذين جرى استدعاؤهم هم سفراء: مصر والصين واليابان وفرنسا وبريطانيا وأنجولا والأوروجواي وإسبانيا وروسيا وأوكرانيا. وقال المسئول الصهيونى إن “محادثة التوبيخ” ستجرى مع كل سفير على حدة.

ويقول المحللون في إسرائيل إن عبد الفتاح السيسي تلقى مكالمة من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، طالبه فيها بسحب المشروع وطرحه للتصويت بعد 20 يناير، موعد تسلم إدارته الحكم في الولايات المتحدة خلفا لإدارة أوباما، وقتها يمكن لترامب استخدام حق النقض لإحباط مشروع القرار. فضلا عن ضغوط مارستها تل أبيب على النظام في القاهرة، وتهديدات باستخدام النفوذ اليهودي ضد السيسي في الكونجرس.

القرار المصري لاقى ترحابا شديدا في إسرائيل، وخرجت الصحف العبرية الصادرة صباح السبت بعناوين على غرار “شكرا يا سيسي”، مؤكدة على عمق العلاقات بين تل أبيب والقاهرة.

لكن ما أحرج نظام السيسي هو إصرار 4 دول على طرح مشروع القرار للتصويت الجمعة ، وهي نيوزلندا وماليزيا وفنزويلا والسنغال، وهي الدول التي وقعت على المسودة الأصلية مع مصر. وبالفعل صوتت 14 دولة على القرار من بينها مصر التي وجدت نفسها في موقف لا تحسد عليه، فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت.

وأصدر مجلس الأمن القرار رقم 2334 الذي يقضي بعدم شرعية المستوطنات، واعتبارها عائقا أمام تحقيق السلام، وأن على إسرائيل وقف أعمال البناء في المستوطانت وفي القدس الشرقية، وأن على دول العالم التفريق بين إسرائيل والضفة الغربية، وتعزيز الجهود الرامية لحل الدولتين، وأن على كافة الأطراف التوقف عن ارتكاب أعمال إرهابية ووقف التحريض.

وتخشى إسرائيل ما قد يترتب على القرار، كتقديم دعاوى قضائية ضد مسئولين إسرائيلين في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، وإمكانية فرض دول ومنظمات للمقاطعة على المستوطنات، وفرض عقوبات على إسرائيل، فضلا عن مخاوف بإغلاق البنوك أبوابها في مستوطنات الضفة الغربية، وممارسة ضغوط على إسرائيل كون الأمين العام للأمم المتحدة مفوض بتقديم تقارير كل 3 شهور لمتابعة تنفيذ القرار.

اضف رد