ممدوح الولى يوضح لماذا 2017 سيكون الأصعب على الإطلاق ؟

قال الكاتب الصحافى، والخبير الاقتصادى، ممدوح الولى، تعليقًا على تصريحات، ماجد شريف -رئيس شركة السادس من أكتوبر للتنمية

والاستثمار- قوله أن عام 2017 سيكون الأصعب على الإطلاق، متسائلاً، ماذا عن التحدى الأكبر أمام الاقتصاد؟.

وأجاب “الولى” قائلاً: مما لا شك فيه هو كيفية تعامل كل شركة مع تعويم الجنيه، والذي أثر على كل الأعمال التجارية، وعلى كل شخص في مصر، كل من تكلمت معهم يعانون من نفس التحديات التي نواجهها: كيف سيتم إعداد الموازنة مع هذه الحالة من عدم اليقين؟ ما هو سعر الصرف الذي سنعتمد عليه في الموازنة؟ وهل سيكون الدولار متاحًا بالبنوك؟.

وأضاف “الولى” قائلاً: سعر الصرف الذي نستخدمه في إعداد الموازنة الآن هو في حدود 20 جنيها للدولار. هذا هو آخر رقم، والدولار في صعود منذ أن بدأنا إعداد الموازنة.

وتابع “الولى” قائلاً: أعتقد أن القطاع العقاري سيواجه عددًا من التحديات في عام 2017، وأولها الحاجة إلى الحصول على المزيد من الأراضي بالأسعار الحالية التي تبدو مرتفعة للغاية. لا تزال الحكومة هي المصدر الرئيسي للأراضي، وحتى قبل تعويم الجنيه، كانت الحكومة تريد رفع أسعار الأراضي لمستويات نجدها نحن العاملون بالقطاع العقاري باهظة وغير مشجعة. ومن المتوقع أن يتم إعطاء الأولوية في مزادات الأراضي الجديدة في مشروعات الشركات مع الحكومة لمن يدفع بالدولار.

وقال “الولى” أيضًا: أما فيما يتعلق بالبناء والإنشاءات، فمن الواضح أن الزيادة المستمرة في أسعار المواد الخام ستشكل عبئا مستمرا، عملنا لا يعتمد بشكل كبير على المواد المستورد، إلا أن تأثير تخفيض قيمة العملة وارتفاع التضخم أثر على أسعار المواد محلية الصنع، لكن ليس بالقدر الذي تأثرت به المواد المستوردة، ولكننا تضررنا بالفعل، نرى أنه يتم مراجعة عقود البناء بسبب أسعار الأسمنت وحديد التسليح، وذلك على العقود التي جرى توقيعها لتشييد العقارات التي تم بيعها قبل نوفمبر 2016.

نتوقع زيادة في تكاليف البناء بنسبة تتراوح بين 25 إلى 30%.

– وتسائل “الولى” قائلاً: ماذا عن القطاعات الأسوأ أداء؟ الجميع سيعاني، ويجب أن نكون صادقين في ذلك. ولكن ستكون معاناة البعض أشد، خاصة للذين يعتمدون بشكل جزئي أو كلي على الاستيراد، مثل قطاع السيارات.

واجاب قائلاً: أرى أن أهم قضية تنظيمية في الوقت الحالي، هي كيفية تعامل الدولة مع الضغوط التي يتعرض لها القطاع العقاري، يجب أن توجد بعض المرونة في شروط السداد الخاصة بالعقود القائمة. ربما يكون هناك تمديد في الجداول الزمنية للمشروعات نظرًا للتحديات التي نواجهها مع شركات المقاولات والتي تواجه بعضها مشكلات في التحصيل.

وأختتم الخبير الاقتصادى قوله: أود أن أرى قرارات للحد من ارتفاع أسعار الأراضي، إلى جانب تمديد فترات السداد – نحتاج لآليات جديدة، ولم يتم عمل شيء إلى الآن، أسعار الأراضي سواء في شرق أو غرب القاهرة، أو بالعاصمة الإدارية الجديدة مرتفعة للغاية، ومن المتوقع أن ترتفع أكثر، خاصة في ظل الشروط التعجيزية.

خلاصة القول هو أننا بحاجة إلى أن نسأل أنفسنا ما الذي يمكن أن يحدث للقطاع العقاري إذا استمرت الحكومة في رفع أسعار الأراضي – ناهيك عن المطالبة بأن يتم سداد قيمة تلك الأراضي بالدولار. كل هذا يثير تساؤلات هامة حول مستقبل القطاع العقاري.

اضف رد