محمد محسوب يكتب : لا حرب في سيناء بل فصل من مسلسل صناعة الكوارث..

لا يستحق التافهون أن نرد عليهم عندما يتعرضون لأشخاصنا..
فهم ليل نهار يطفحون بتفاهاتهم على كل أبناء شعبنا
إنما ما يستحق الرد هو خيانة الوطن عن عمد ودفعه لكوارث لم تكن بحسباننا يوما..
فالحرب في #سيناء ما كان لها أن تصبح حربا ولا يجوز أن تستمر حربا..
وعلاجها يجب أن يكون على قاعدة المواطنة والتنمية وإعادة من جرى تهجيره وتعويض من لحق به ضرر والانتقال لفتح حوار شفاف بلا سقف مع أهلنا في سيناء يعالج الاحتقان ويعزل الإرهاب.. لكن ذلك لن تقوم به هذه السلطة لأنها تتعمد أن تسير بعكس اتجاه المصالح الوطنية..
وأما عن تسرب أي تنظيمات إرهابية لسيناء فهو جريمة ارتكبها من مهّد لهم الساحة وأعد لهم المسرح ليمرحوا فيه، بسبب اعتبار سيناء خارج الوطن، والتعامل معها كأرض غريبة ومع أهلنا فيها كأعداء محتملين..
وأما عن الزجّ بجيشنا في جبهتين شرقية وغربية لا لحماية الحدود وإنما لخوض حروب مصطنعة والتدخل في شأن دول مجاورة لخدمة أهداف دولية لا تحقق مصالحنا أبدا، فلا معنى له إلا محاولة استدراج الجيش في عمليات استنزاف طويلة.. تسمح لسلطة تافهة أن تقبع في كرسي الحكم بينما الجميع منشغل في إحصاء الضحايا وعدّ الخسائر..
وأما عن الأوضاع الاقتصادية المنهارة، فليست سوى انعكاس لعقلية تعرف قدراتها من حوارها مع مقدمي الحوارات على شاشة موجهة يديرها رقيب عسكري..
وأما عن التنازل عن حقوقنا في مياه النيال وغاز المتوسط فاسأل النبيل السفير الوطني إبرهيم يسري يُنبئك عن حجم الكارثة..
وأما عن بيع #صنافير_وتيران فاقرأ ما يكتبه المحامي الوطني خالد علي حول تلاعب السلطة بالأدلة لتمرير بيع الضلع الجنوبي الشرقي لسيناء لخارج الوطن..
لا تستحق مصر هذا المستوى المتدني من الإدارة الصبيانية..
ولا تستحق أن تُراق دماء أبنائها بيد أبنائها ولا أن يُواجه ذلك ببث مزيد من روح الثأر ليحل الثأر محل التعايش والأخوة الوطنية..
وكأننا انتقلنا بالفعل من الدولة رغم كل ما كان فيها من عيوب إلى شبه الدولة مع كل ما يرتبط بها من تشظي وانهيار وتفاهة والرضا بالكوارث..
فمن يرضى بذلك؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*