عاصم عبد الماجد يكتب : من الآخر .. دول الحصار لن تتراجع عن مخططها لإسقاط النظام القطرى

السعودية والإمارات ومصر لن تتراجع عن مخططها لإسقاط النظام في قطر والإتيان بعميل لهم لحكم قطر.

الغاز القطري .. واستقلال القرار القطري .. ودعم قطر للشعوب في تطلعها للحرية .. والتحالف القطري التركي.
هذه مسوغات الحرب المستمرة على قطر.

قطر استطاعت حتى الآن تجنب السيناريوهات الأكثر سوءا التي كانت جاهزة للتنفيذ. واعتمدت -أي قطر- على قوتها الناعمة. وعلى معاهدات عسكرية مع القوة التركية الخشنة. وأثبتت كفاءة منقطعة النظير في توظيف هاتين القوتين.

لكن هذا لا يكفي على المدى البعيد.. بل قد لا يكون كافيا حتى على المدى المتوسط.

فتقلبات السياسة الدولية قد تتيح تفوقا للقوة الإماراتية السعودية الناعمة. كما أن التطورات الميدانية المتسارعة على طول الحدود التركية الجنوبية قد تؤدي إلى تحييد القرار العسكري التركي ولو حدث ذلك ولو لفترة قصيرة فسيكون كافيا للأسف لتنفيذ المخطط القذر للأنظمة المتخلفة التي تعادي النظام القطري ببجاحة.

لا بد من تقوية وتضخيم الجيش القطري عددا وعدة بحيث يمتلك القدرة على الردع الفوري. وهذا القرار بيد النظام القطري وحده.

في الوقت ذاته لا بد من تحرك شعبي واسع لا أقول يضغط على الأنظمة المعادية لقطر بل يسقطها لأن هذه الأنظمة تخطط لمحو هوية منطقتنا بأكملها وليس لتغيير سياسة قطر أو حتى نهب غازها والسطو على ثرواتها واحتلال أراضيها. وهذا القرار بيد الشعوب بعد أن فشلت فيه الجماعات.

هذه أول خاطرة أسجلها عن الأزمة الخليجية.
وقد فكرت أكثر من مرة أن أكتب عن هذه الأزمة التي أوشك شهرها الثالث على الانقضاء.
لكن منعني من الكتابة أنني (مصري) وقد فشلت في التعامل مع مخططات العسكر حتى الآن.
وبالتالي فلست في موقع يسمح لي بتقديم نصائح استراتيجية ولا حتى تكتيكية لغيري. وخاصة لقطر التي أبهرت أعداءها قبل أصدقائها بكفائتها العالية في إدارة الأزمة الأخيرة الخطيرة.