حسني: هذه علاقة تيران وصنافير بسقوط النظام

ربط الدكتور حازم حسني – الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية – بين بعض دفوع النظام لتمرير اتفاقية ترسيم الحدود القاضية بالتنازل عن تيران وصنافير ، وبين التفرقة بين سقوط الدولة وسقوط النظام .

وقال “حسني” في تدوينة عبر صفحته بموقع فيس بوك تحت عنوان “عن تيران وصنافير … وسقوط النظام”: “عندما قرر النظام أن يتنازل للمملكة العربية السعودية عن جزيرتى تيران وصنافير المصريتين، جلس رأس هذا النظام مع من اعتبرهم ممثلين للشعب المصرى وذلك بقصر الاتحادية”.. مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع كان يهدف للتغطية على الأمر أمام الشعب المصري: “بقصة القرار الجمهورى رقم 27 لسنة 1990 الذى أصدره الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك وأودعته الدولة المصرية هيئة الأمم المتحدة، وكأن هذا القرار الذى لا يتعرض للجزر من قريب ولا من بعيد لا يعتبر هاتين الجزيرتين من أملاك الدولة المصرية … ولو صح هذا، لكانت الجزيرتان منذ ذلك التاريخ فى عرف القانون الدولى No Man Land ولما كان الجانب السعودى بحاجة لأكثر من إبلاغ الأمم المتحدة بسعودية الجزيرتين … هكذا بكل بساطة”.

وأضاف: “يعلم رأس النظام، ويعلم أركان نظامه، أن هذا القرار الصادر سنة 1990 لا يرتب مثل هذه النتائج الخطيرة التى تمس سيادة مصر على الجزيرتين” .. مؤكدًا أنه اعتمد فى تمرير تلك المعلومة: “على أن أحداً من المجتمعين لن يراجعه أو يقاطعه، اللهم إلا لاستئذانه فى الذهاب لدورة المياه … لم يسأله أحد من المجتمعين، ولا أحد من خبرائنا الاستراتيجيين (أو من ينعتون أنفسهم وينعتهم إعلامنا بهذه الصفة) عن كيف تعرّف المملكة المتحدة خطوط الأساس التى تقاس منها المناطق البحرية البريطانية؟ هل هى تبدأها من الشاطئ الغربى لجزر الفولكلاند البريطانية فى غرب المحيط الأطلنطى ليتحول المحيط بأكمله لمحيط بريطانى، أم هى تحسبها بالنسبة للأراضى البريطانية الرئيسة دون إسقاط حقوقها فى السيادة على جزر الفولكلاند؟”.

وأردف: “لم يسأل أحد من المجتمعين رأس النظام ومعاونيه عن كيف تحسب فرنسا خطوط الأساس التى تحدد مياهها الإقليمية؟ هل هى تحسبها ابتداءً من الشاطئ الشرقى لجزيرة الريونيون الفرنسية شرق مدغشقر بالمحيط الهندى، أم تراها تحسبها من شواطئ تاهيتى الفرنسية فى المحيط الهادى، لتتحول كل البحار والأراضى الواقعة بين خطوط الأساس هذه وأرض الهيكساجون الفرنسى (أى أرض فرنسا الرئيسة) إلى أملاك فرنسية ”

واستدرك: “هذا البوست لم أقصد به قضية تيران وصنافير، رغم ما لقضية الجزيرتين من أهمية، وإنما أكتبه لأمهد به للقارئ الكريم حديثاً عما يدلس به الإعلام على العقل المصرى من أن مفهوم (إسقاط الرئيس) ومفهوم (إسقاط الدولة) هما من المترادفات، رغم أن العكس تماماً قد يكون فى الحالة المصرية الراهنة هو الصحيح، ولنا فى برهان ذلك حديث” .. مضيفًا: “ألم أقل لكم من قبل إنها قد جنت على نفسها براقش؟” حسب تعبيره.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*