السيسي يستبدل بوتين والجعفرى بدول الخليج التى ساندته

بينما أكد في اجتماعه بأركان حكومته، الأربعاء، مواصلة مصر لمساعيها من أجل تعبئة الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، بحث رئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي أجراه به، تسوية الأزمة في سورية، فيما بدا أنه تعزيز مصري للمبادرة الروسية.

في الوقت نفسه، أكد السيسي، في لقاء مع وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، بالقاهرة، أن مصر مستعدة لتقديم جميع أشكال الدعم للعراق، فيما اعتبره مراقبون مدَّا لـ”مسافة السكة”، التي تحدث عنها السيسي من قبل، إلى سوريا والعراق بدلا من دول الخليج.

وكان السيسي أكد، وقتما كان وزيرا للدفاع، ومرشحا للرئاسة، يوم 20 مايو 2014، التزام مصر بحماية الأمن القومي العربي والخليجي سريعا إذا استدعت الحاجة.

وقال: “حينما يتعرض الأمن القومي العربي لتهديد حقيقي ونُستدعى فهي “مسافة السكة”، في إشارة إلى سهولة إرسال قوات مصرية إلى أي دولة خليجية، فيما اعتبره مراقبون نوعا من العرفان بالجميل، عقب وقوف تلك الدول مع انقلاب 3  يوليو 2013.

في المقابل، أشار مراقبون ومحللون سياسيون، غير مرة، إلى أن تصريحات السيسي تلك جاءت مقابل المبالغ التي منحتها الدول الخليجية له، فيما يُعرف بالأرز الخليجي، وتتناقض مع علاقات مصر القوية بروسيا، ومع ما أعلنته مصر من أن التدخل العسكري السعودي في اليمن “عمل منفرد”، فضلا عن عدم اتفاق مصر مع الرؤية الخليجية التي تتبنى التصدي للتوسع الإيراني في المنطقة، سواء في العرق، أو سوريا، أو اليمن، أو لبنان.

يتصل ببوتين ويتفق معه بشأن سوريا

وعلى الرغم من تعزيته لبوتين في اغتيال السفير الروسي بتركيا فى بيان رسمى، إلا أن السيسي حرص على الاتصال هاتفيا، الأربعاء، بالرئيس الروسي، وأعرب له عن أعمق تعازيه له وللشعب الروسي بمقتل السفير الروسي لدى تركيا أندريه كارلوف.

ووفق الإعلام الروسي والمصري، تناول الطرفان الأوضاع الحالية بمنطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك تسوية الأزمتين في سورية وليبيا ومحاربة الإرهاب.

لكن مراقبين قالوا إن وجهة النظر المصرية تتطابق مع نظيرتها الروسية في كيفية التعاطي مع الملف السوري، (التي تتعارض مع الرؤية الخليجية السعودية)، من حيث تقديم المساندة الكاملة لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، في بقائه بسدة الحكم، وعدم الاعتراف بالمعارضة المسلحة، واعتبار أفرادها إرهابيين، فضلا عن الدفاع عن وجود القوات الروسية والمليشيات اللبنانية والعراقية والإيرانية المتحالفة مع نظام الأسد على الأراضي السورية.

استعداد القاهرة لتقديم الدعم للعراق

وفي لقائه مع وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، الأربعاء، أيضا، أكد السيسي وقوف مصر إلى جانب العراق في مكافحة “الإرهاب”، مشددا على استعداد القاهرة الدائم لتقديم جميع أشكال المساندة والدعم للعراق، لإعادة الاستقرار والأمن إلى المدن العراقية.

ويُذكر أن الدبلوماسية المصرية تغض الطرف، تحت حكم السيسي، عن ممارسات الحشد الشعبي والمليشيات الشيعية بحق العراقيين السُنَّة، وممارسات التطهير العرقي، والانتهاكات المروعة، التي تقوم بها في المناطق ذات الأغلبية السنية بالعراق، على الرغم من الإدانة الخليجية السعودية المتكررة لتلك الممارسات.

 

اضف رد