السيسي فقد التحكم فى الاقتصاد

الدولار بدا أمامه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي هزيلا ضعيفا لا يقوى على فعل شيء على الإطلاق.. حيث أكد خبراء أن الدولة بدأت تفقد cuvql-nw8aa7a8tالسيطرة على أدوات الاقتصاد، مثل كتلة صخرية تتدحرج من فوق جبل فلا يقوى أحد على وقفها، وأن مآلاها السقوط بصورة حتمية.
وبلا شك، فإن تدهور الأوضاع بات على كل لسان، حتى رئيس ائتلاف دعم مصر محمد السويدي اعترف بذلك، وأن الأوضاع كارثية لا يمكن الصمت حيالها.. فيما كشف تاجر عملة عن أسرار الأزمة وكيف ساهمت قرارات السيسي وحكومته في تفاقمها بدلا من وضع حد لها.
في السياق ذاته، واصل سعر الدولار الأمريكي ارتفاعه بالسوق السوداء «الموازية»، الإثنين، ليسجل 18.30 جنيها، وسط تنفيذات ضعيفة للعمليات، بينما استقر في السوق الرسمية بالبنوك والصرافات عند 8.88 جنيهات.
وقال متعاملون في السوق: إن «سعر العملة الأمريكية بلغ في السوق الموازية خلال تعاملات، الإثنين، 18 جنيها للشراء، و18.30 جنيها للبيع».
وأكد متعاملون في السوق الموازية ضعف التعاملات والتنفيذ على هذه الأسعار؛ انتظارا لما سيتخذه البنك المركزي من إجراءات، وكذلك ندرة المعروض من النقد الأجنبي، مشيرين إلى ارتفاع سعر الدينار الكويتي بالسوق السوداء وصل إلى 50 جنيها؛ لارتباطه ضمن العملات الرئيسية بتقييم الدولار.
تعويم الجنيه = فقدان التحكم في الاقتصاد
من جهته، حذر الخبير المصرفي أحمد سليم من قرار تعويم الجنيه، وأكد أنه سيعد قرارا كارثيا سيؤدي إلى فقد الدولة جميع أدوات التحكم في اقتصادها، مشيرا إلى أن إجراءات البنك المركزي للتحكم في سوق الصرف أصبحت ذات تأثير محدود، وأن قرار التعويم سيفقد السلطة النقدية كل أدواتها.
وقال سليم، بحسب تصريحاته اليوم في صحيفة “الشروق”: «الوضع الآن خارج حدود السيطرة ويتعدى كل ما درسناه في كتب الاقتصاد، ولا توجد له إلا روشتة واحدة في الوقت الحالي وهي تقليل الطلب على الدولار، عبر تقنين الاستيراد وقصره على القطاعات الحيوية فقط مثل الأدوية والسلع الضرورية، وتتولى الدولة الاستيراد عبر قنواتها الحكومية، على الأقل لمدة سنة»، مضيفا «لن تتمكن الدولة من السيطرة على السوق الموازية التي أدت إلى ارتفاع سعر الدولار ليتجاوز حاجز الـ17 جنيها، إلا بقرارات قاسية تمنع استيراد السلع غير الضرورية وتقنن من استيراد باقي السلع إلا عبر القنوات الرسمية، حتى يتم خفض الطلب على الدولار».
وبحسب الخبير، فإن الدولة لا تملك أخذ خيار تحرير سعر الصرف في الوقت الحالي، “لا نملك التعويم ولا نملك أدواته، وسيفقد الدولة القدرة على التحكم في اقتصادها، ولا يوجد حل سوى منع الطلب على الدولار، وعدم فتح أية اعتمادات جديدة، حتى يتم الالتزام بالاعتمادات القائمة والارتباطات الدولية مع الموردين”.
وكانت كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، قد أشارت من قبل إلى أن مصر تمر بأزمة على مستوى سعر صرف عملتها، ودعت في مقابلة تلفزيونية مع شبكة بلومبرج، إلى ضرورة الإسراع بخفض قيمة الجنيه لتضييق الفارق بين السعرين الرسمي والموازي.
تجار العملة: الحكومة هي السبب
تاجر عملة بمحافظة الجيزة، طلب عدم ذكر اسمه، قال: إن الأزمة الحقيقية تكمن في عدم توفير الحكومة لما يحتاجه المستوردون وخاصة شركات الاستيراد الكبرى من كميات من العملة الصعبة وخاصة الدولار، ما يدفع هذه الشركات إلى اللجوء إلى السوق السوداء والحصول على الدولار بأي سعر، ومن هنا تنشأ المضاربات وتتفاقم الأزمة.
ولحل الأزمة يرى أنه على الحكومة والبنك المركزي توفير الدولارات التي يحتاجها المستوردون؛ لأنه حال حصول المستورد على ما يحتاجه من العملة الصعبة عن طريق البنوك، فإنه لن يلجأ إلى السوق السوداء، ويصبح تحت يد تجار العملة والمضاربين على الدولار.
وتراجعت مصادر الدخل القومي الرئيسية بصورة حادة، حيث انخفضت إيرادات السياحة والتصدير وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج، ما أدى إلى خلق أزمة كبيرة في سوق الدولار.
“دعم مصر” يعترف: الوضع الاقتصادي كارثي
من جانبه، اعترف محمد السويدى، رئيس ائتلاف دعم مصر الموالي لسلطات الانقلاب والمصنوع في أروقة المخابرات، أن الوضع الاقتصادى فى مصر كارثي ولا يجوز الصمت عليه، فى ظل العجز والتقصير الحكومى، وارتفاع الأسعار بشكل كبير”.
جاء ذلك فى الجلسة العامة لبرلمان العسكر، اليوم الإثنين، مقرا بأن الأوضاع سيئة وخاصة فيما يتعلق بالنقد الأجنبى، لافتا إلى وجود عجز كبير بسبب نقص السياحة وغيرها من المصادر الخاصة؛ متهما الحكومة بالتقصير، وأنه كان عليها أن تأخذ قرارات لحل مشكلة السيولة وتوقف المصانع والمشروعات.
وشدد السويدي على أن مشكلة الدولار تمثل أزمة كبيرة وسط عجز حكومى كبير، واقترح في سبيل حلها استصدار إيصالات للشركات سواء القابضة أو العالمية أو متعددى الجنسيات والاستثمار الأجنبى التى تلجأ للسوق الموازى للحصول على الدولار.
وأضاف أنه كنائب لا يسامح نفسه على الموافقة خلال دور الانعقاد الأول على تغليظ العقوبة فى التعامل بالنقد (شركات الصرافة) قبل أن يستمع من البنك المركزى عن كيفية تدبير الدولار.
وتوجه للحكومة متسائلا عن كيفية حصول المستثمرين على دولارت من أجل الاستمرار فى عملهم.. مطالبا بإجراءات فورية لمواجهة الأزمة.

اضف رد