إيران بعيدة عن الوقوع في فخ ترمب

تناولت مجلة فورين بوليسي الأميركية اتفاق النووي الإيراني وتداعياته، وقالت إن طهران ليست على وشك الوقوع بفخ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وإن الرئيس الإيراني حسن روحاني هدد بالانسحاب من الاتفاق بغضون ساعات إذا فرضت واشنطن عقوبات جديدة على بلاده.
فقد نشرت المجلة مقالا للكاتب أليكس فاتانكا قال فيه إن ترمب يهوى خوض الحروب الكلامية مع القادة الأجانب، وإنه إلى جانب كوريا الشمالية، فإن إيران تشكل بالنسبة إليه هدفا من الدرجة الأولى في هذا السياق، وخاصة أنه تعهد أثناء حملته الانتخابية بالتراجع عن اتفاق النووي الذي أبرمته إدارة سلفه.

وأضاف الكاتب أن ترمب أبقى على تهديداته ضد إيران منذ بداية توليه زمام الأمور في البلاد، وأنه لوّح بانسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي من خطة العمل المشترك الشاملة (اتفاق النووي) أو الاتفاق المتعدد الأطراف المبرم بين إيران والقوى الكبرى الذي وافق عليه مجلس الأمن الدولي.

وقال إن تهديد ترمب يمثل تحديا لنظيره الإيراني حسن روحاني الذي جعل من اتفاق النووي الإنجاز الأكبر في فترة رئاسته الأولى للبلاد، وأضاف أن روحاني يراهن على أن ترمب سيلتزم به رغم خطابه المناوئ.

روحاني هدد بالتراجع عن اتفاق النووي بغضون ساعات إذا فرضت واشنطن عقوبات جديدة على بلاده (غيتي)
رد روحاني
وأضاف الكاتب أن روحاني لا يمكنه ترك تهديدات ترمب تمضي دون رد، وأنه حذر في 15 أغسطس/آب الجاري من أنه إذا قام الرئيس الأميركي بفرض عقوبات جديدة ضد إيران فإن طهران قد تعود إلى ما كانت عليه في ما قبل اتفاق 2015.

وأوضح روحاني أن بلاده قد تتراجع عن الاتفاق برمته في غضون أيام أو ساعات وليس في غضون أشهر أو أسابيع.

وأشار الكاتب إلى أن المسؤولين في واشنطن فسروا تصريح روحاني بأنه يعني أن طهران قد تلغي جميع التنازلات التي قدمتها خلال عملية التفاوض، وأنها ستقف في لمحة بصر عند حافة القدرة على امتلاك أسلحة نووية.

وأضاف الكاتب أنه بعد انتخاب روحاني لفترة رئاسية ثانية، صار لديه طموحا سياسيا أكبر تمثل في أنه يتطلع لأن يخلف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي (78 عاما).

ولفت إلى تصريح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني بأن ترمب ينصب “فخا” وقال إن إيران لن تقع فيه.

وقال إن شمخاني أوضح أن بلاده ليست على استعداد للحفاظ على اتفاق النووي، وذلك ما لم تحافظ عليه جميع الأطراف الأخرى المعنية به.

وأضاف الكاتب أن إيران تريد الضغط على الأطراف الأخرى لبذل قصارى جهدها لتقليل الأضرار التي قد تنجم عن مقاومة الولايات المتحدة لاستمرار هذا الاتفاق.